
أعلنت الحكومة في ستوكهولم استدعاء السفير الروسي في ستوكهولم Sergey Belyaev على خلفية دخول طائرة مسيّرة روسية إلى المجال الجوي السويدي دون إذن مما أعتبر عمل عدائي وخرق لسيادة السويد في مجالها الجوي. وبحسب ما أعلنته وزيرة الخارجية السويدية Maria Malmer Stenergard، فإن الحادثة تُعد انتهاكاً واضحاً للسيادة الجوية و للقواعد المنظمة لحركة الطيران فوق الأجواء السويدية.
وأكدت وزيرة الخارجية أن الحكومة السويدية تتعامل مع هذا التطور بجدية كبيرة، مشيرة إلى أن احترام سيادة السويد ومجالاتها الجوية يمثل أساساً في العلاقات الدولية. وأوضحت الوزيرة في تصريحات لوسائل الإعلام أن دخول الطائرة دون تصريح رسمي يعد خرقاً مباشراً للقواعد المتعارف عليها بشأن استخدام المجال الجوي، مضيفة أن السلطات السويدية لن تتجاهل مثل هذه الحوادث في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تمر بها المنطقة.
الحادث وقع قرب حاملة الطائرات الفرنسية
وفق المعلومات التي كشفتها السلطات، جرى رصد الطائرة المسيّرة على مسافة تقارب 13 كيلومتراً من حاملة الطائرات الفرنسية Charles de Gaulle، وهو ما زاد من حساسية الواقعة نظراً لوجود قطعة بحرية عسكرية تابعة لدولة أوروبية كبرى في المنطقة. وقد وقع هذا التطور في 25 فبراير عندما كانت الحاملة الفرنسية راسية في ميناء مدينة Malmö جنوب السويد، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد نشاطاً عسكرياً ومراقبة أمنية مشددة.
وبعد اكتشاف الطائرة المسيّرة، تحركت البحرية السويدية بسرعة للتعامل مع الموقف، حيث استخدمت أنظمة التشويش الإلكترونية لتعطيل الطائرة وإجبارها على التوقف عن تنفيذ مهمتها.
كما قامت القوات السويدية بمتابعة سفينة استطلاع روسية يُعتقد أن الطائرة انطلقت منها، وظلت تراقب تحركاتها إلى أن غادرت المياه الإقليمية السويدية، في خطوة تهدف إلى منع أي تصعيد إضافي أو تكرار للحادثة.









